محمد بن جرير الطبري
19
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قولهم عن مثل الذي نهاه عنه ، فقال لهم : وإن كثيرا منهم ليضلونكم بأهوائهم بغير علم نظير الذي قال لنبيه ( ص ) : وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وذروا ظاهر الاثم وباطنه إن الذين يكسبون الاثم سيجزون بما كانوا يقترفون ) * . يقول تعالى ذكره : ودعوا أيها الناس علانية الاثم وذلك ظاهره ، وسره وذلك باطنه . كذلك : 10740 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وذروا ظاهر الاثم وباطنه أي قليله وكثيره وسره وعلانيته . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وذروا ظاهر الاثم وباطنه قال : سره وعلانيته . 10741 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، في قوله : وذروا ظاهر الاثم وباطنه يقول : سره وعلانيته ، وقوله : ما ظهر منها وما بطن قال : سره وعلانيته . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس في قوله : وذروا ظاهر الاثم وباطنه قال : نهى الله عن ظاهر الاثم وباطنه أن يعمل به سرا ، أو علانية ، وذلك ظاهره وباطنه . 10742 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وذروا ظاهر الاثم وباطنه معصية الله في السر والعلانية . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : وذروا ظاهر الاثم وباطنه قال : هو ما ينوي مما هو عامل . ثم اختلف أهل التأويل في المعني بالظاهر من الاثم والباطن منه في هذا الموضع ، فقال بعضهم : الظاهر منه : ما حرم جل ثناؤه بقوله : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من